الشافعي الصغير
23
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
والثاني تقاس كل معصية بما يليق بها مما فيه حد فينقص تعزير مقدمة الزنا عن حده وإن زاد على حد القذف وتعزير السب عن حد القذف وإن زاد على حد الشرب ولو عفا مستحق حد فلا تعزير يجوز للإمام في الأصح لانتفاء نظره فيه أو مستحق تعزير فله أي الإمام التعزير في الأصح لتعلقه بنظره وإن كان لا يستوفيه إلا بعد طلب مستحقه والفرق بينهما أنه بالعفو يسقط فيبقى حق الإصلاح لينزجر عن عوده لمثل ذلك وقبل الطلب الإصلاح منتظر فلو أقيم لفات على المستحق حق الطلب وحصول التشفي لكن لو طلبه لزم الإمام إجابته وامتنع عليه العفو كما رجحه في الحاوي الصغير وتبعه فروعه وغيرهم وإن رجح ابن المقري خلافه أما العفو فيما يتعلق بحقه تعالى فيجوز له حيث يراه مصلحة . كتاب الصيال هو الاستطالة والوثوب على الغير ضمان الولاة ومن متعلقهم ذكر الختان وضمان البهائم لأن الولي يختن المولى عليه ومن مع الدابة ولي عليها والأصل في ذلك قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم والاعتداء للمشاكلة وإشارة إلى أن الاستسلام أفضل كما يأتي والمثلية من حيث الجنس لا الإفراد لما يأتي وخبر انصر أخاك ظالما أو مظلوما ونصر الظالم منعه من ظلمه له أي الشخص دفع كل صائل ولو صبيا ومجنونا ودابة عند غلبة صياله على معصوم له أو لغيره من نفس أو طرف أو منفعة أو بضع